المحقق البحراني

32

الحدائق الناضرة

يحصل بادراك جمع قبل الزوال ، وهو مفهوم من كلامه . وفيه نظر . الثاني - ايجاب الدم على المتمتع مع الفوات . وفيه نظر ، فإنه يتحلل بالعمرة . والأقرب أنه لآدم عليه ، ولا فرق بينه وبين المفرد . انتهى . أقول : قد عرفت أن هذه العبارة إنما هي كلام الرضا ( عليه السلام ) في الكتاب المذكور . ومثلها في الدلالة على الحكمين المذكورين موثقة الفضل بن يونس المذكورة . وسيجئ ( إن شاء الله تعالى ) تحقيق كل من المسألتين المذكورتين في المحل اللائق به . الحادية عشرة - قد تقدم أن المصدود يجوز له التحلل بذبح الهدي وإن كان الأفضل له التأخير والانتظار لزوال المانع ، فلو صابر ولم يتحلل حتى فات الحج ، فإن تمكن من دخول مكة بعد الفوات أو كان فيها ، فإنه يتحلل بالعمرة ، لامكانها وانتفاء الصد عنها . ويسقط الهدي لحصول التحلل بالعمرة . وإن لم يتمكن من دخول مكة ، تحلل من العمرة بالهدي ، وإن استحب الصبر مع رجاء زوال العذر . قال في المسالك : ولا فرق في ذلك بين رجاء زوال العذر قبل خروج الوقت مع المصابرة وعدمه ، بل يجوز الصبر إلى أن يفوت الوقت مطلقا . وقال في الدروس : وعلى هذا فلو صار إلى بلده ولما يتحلل وتعذر العود في عامه لخوف الطريق فهو مصدود ، فله التحليل بالذبح والتقصير في بلده . ويأتي تحقيق الكلام في المسألة ( إن شاء الله تعالى ) عند الكلام في مسألة من فاته الحج . وكيف كان فإن عليه القضاء بعد ذلك لو كان الحج واجبا مستقرا في ذمته ، فلا يجب قضاء المندوب بالأصل وإن كان قد وجب